السيد مصطفى الخميني

109

تحريرات في الأصول

الصلاة المائية والترابية " ( 1 ) . والذي هو الحق : أن عبادية العبادة أولا ، ليست موقوفة على ما قيل ، ومقالة المشهور ( 2 ) غير تامة في الفقه ، ويكفي لعبادية العبادة ، إتيان المطلوب بقيوده قربة إلى الله ولو كان منضما إليه تخيل الجهة الأخرى ، بعد عدم كونه مندرجا في التشريع . وأما دعوى وحدة الأمر فهي مشكلة ، لأنه إذا كان واحدا ، فلا بد أن يكون المطلوب واحدا ، ولازمه جواز تبديل المائية بالترابية اختياريا ، وجواز التناسي بسوء الاختيار . وإذا كان المطلوب متعددا ، فلا بد من الالتزام بتعدد الأمر ، فلا يتم ما أفاده ، وتفصيله في محله ، فافهم واغتنم . تذنيب : في عدم الفرق بين نسيان الجزء والشرط والمانع بناء على ما عرفت من رجوع نسيان الجزء بما هو جزء إلى نسيان الجزئية ، لا فرق بين نسيان الشرط والمانع وبين نسيان الجزء ، وتوهم الفرق بينهما ( 3 ) ، ناشئ من تخيل أن نسيان الجزء والشرط غير نسيان الجزئية والشرطية ، ولذلك لا يصلح الحديث الشريف لتنزيل العدم منزلة الوجود ، بخلاف نسيان المانع ، فإنه يمكن تنزيله منزلة العدم . هذا مع أن أصل هذه المسألة وهو حديث التنزيل ، أمر غير صحيح ، ضرورة

--> 1 - تهذيب الأصول 2 : 163 - 164 و 363 - 365 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 211 - 212 ، نهاية الأفكار 3 : 419 . 3 - الرسائل الفشاركية : 46 ، منتهى الأصول 2 : 183 .